إذا كان كل ما يحيط بحياة الأمراء والأميرات يصنف ضمن عالم أسرار القصور التي تصتعصي الكشف ويحارالباحث في فك خباياها وألغازها فإن مركز هذه الأسرار يبقى هو الثروة ومجال المال والأعمال عامة الذي يعد منبعا للجاه وتستند على نفوذه السلطة السياسية في استمرار السيادة وضمان الولاء فمذ بداية الإستقلال تضاعفت ثروة العائلة الملكية وتنوعت أنشطتها الإقتصادية في مختلف المجالات كما تؤكد ذلك التقارير التي تناولت الموضوع تتقدمها مجموعة أونا كبرى الممجموعات الإقتصادية في المغرب وبالخارج خاصة بفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية واحد من هذه الاستثمارات هو قصر أرمين فيليي بمنطقة سين اي مارن بفرنسا كما أوردت ذلك بعض التقارير يتضمن 400غرفة و400 هكتار مخصصة لحديقة القصر فقط في حين تفوق مساحة ضيعة نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية مئات الهكتارات ومن كثرة ما تناولت وسائل الإعلام الأجنبية والوطنية ومجلات المشاهير وتقارير الهيئات التي تتربص بأغنياء العالم ثروة الملك محمد السادس كادت أن تصبح معروفة لدى غالبية المهتمين بالموضوع وقدرتها مجلة فوربيس التي تعلن قائمة بأسماء أغنياء العالم كل سنة بملايير من الدولارات واحتل الملك محمد السادس في التقييم السنوي للمجلة لسنة 2007 المرتبة السابعة في لائحة الأثرياء والملوك والأمراء الأثرياء في حين يلف الغموض ثروات باقي الأمراء ومن ضمنهم الأمير مولاي هشام الذي سبق أن قلل من حجم ثروته عندما قال بأن وضعه المالي بعيد عن نموذج الفتى الذهبي الذي يحقق النجاحات الإقتصادية المتتالية مؤكدا صعوبة تنمية ثروته في المغرب على عكس الخارج وانشأ الامير مولاي هشام قبل سنتين شركة التيار بدولة الإمارات العربية المتحدة وهي شركة للطاقات المتجددة والبديلة قامت باستثمارات بالتايلند بإنجاز محطة لتوليد الطاقة الكهربائية وأتبعها باستثمارات في نفس المجال بالعاصمة البريطانية لندن قبل أن يعلن عن مشروع مدينة أم عزة الذي يدخل ضمن نفس أهداف مولاي هشام الإستثمارية المدينة الخضراء حسب تقديرات الخبراء قد تكلف ما بين 120 إلى 150 مليون دولار. وهو مبلغ ليس بالهين في بلد كالمغرب ومع أن الأمير سبق أن صرح لجريدة لوموند الفرنسية بنيته الإعتماد على رؤوس أموال خاصة لإنشاء المدينة فإن النواة الصلبة لهذا الإستثمار والتي تفوق نسبة خمسين في المئة سوف يتحمل كلفتها هو واماالأميرة لالة زينب والأمير مولاي اسماعيل شريكا الأمير مولاي هشام في ضيعة عين عودة لا تعرف نواياهما بخصوص المشروع غير أنه إذا كان معروفا عن الأمير مولاي اسماعيل إنخراطه في عالم الأعمال بعد حصوله سنة 2006 على شهادة من جامعة الأخوين في إدارة الأعمال فإن الأميرة للا زينب التي تصغر الأمير مولاي هشام بستة سنوات ظلت بعيدة ليس عن ميدان الأعمال فحسب برغم حصولها على شهادات عالية في نفس التخصص وإنما عن الأضواء والحياة العامة فيما يعرف عن زوجها محمد بنسليمان إنغماسه في هذا المجال
|