موقع صاحب السمو الملكي الأمير مولاي هشام

moulayhicham

mardi 20 octobre 2009

خلافات الأمير مولاي هشام مع الحسن الثاني ومحمد السادس

لم تكن علاقة الأمير مولاي هشام بالراحل الحسن الثاني بدون غيوم بل كانت دائما تعج بالتوترات والخرجات الإعلامية المتكررة للأمير الذي لم يترك مناسبة إلا وغرد فيها خارج أصول التقليد الملكي ...أمير فضل ألا يلعب بالوظيفة التاريخية التي لعبها والده الأمير الراحل مولاي عبد الله ,الصمت والكلام وفق ما يحدده الملك والتحرك داخل رقعة سياسية تمثيلية ...وهو الذي قال للراحل الحسن الثاني في إحدى اللقاءات الحميمية أن يعامله كإبن ثالث له لا كالأمير الراحل والده المولى عبد الله ,لم يتردد في اعتبار نفسه تقدميا كلما حاورته الصحافة ولم يتردد في انتقاده للملكية ليس كاختيار للحكم إذ كان مدافعا منافحا عن النظام الملكي كشكل من أشكال الحكم ولكنه كان يرى في الملكية المغربية عيوبا بنيوية وجوهرية وأعطابا من شأنها التأثير على استمراريتها وترسخها الجماهيري ...كان يريد ملكية تقدمية وكلما جهر برأيه تصدى له خصوم من مختلف المواقع معتبرينه مزعجا بل خطرا على الإستقرار

كيف حصد الأمير مولاي هشام غضب عمه الملك الحسن الثاني ؟

  لم يستسغ الراحل الحسن الثاني مقالا للأمير مولاي هشام صدر سنة 1996بجريدة لومند ديبلوماتيك لدرجة  ترجمة هذا الغضب عمليا بقطع الكهرباء عن إقامته بطريق ازعير وتسليط مفتشي الضرائب عليه لافتحاص دفاتره 47373434_mومداخيله وأشعره بغضبه وعدم رضاه بعدة أساليب وطرق ولم يكن بإمكانه أن يتشرف بزيارة عمه الملك إلا بعد أن سامحه  بعد مضي أكثر من سنة ونصف تقريبا ..من خلال مقالته بدا غير راض عن الأسلوب الذي يتم فيه الإنتقال الديمقراطي معتبرا أن غياب مشروع مجتمعي واضح محدد للمسؤوليات مرهون بولاية معنية وشفافة لن يزيد إلا في فقدان الإعتبارية والمصداقية للحكومة كما هو الشأن في الحكومات السابقة وبلغ من جسارة التحليل على عهد الراحل الحسن الثاني أن اعتبر المغرب يعاني من أزمة متنوعة سياسيا متمثلة حسب قوله في عدم مشروعية الحكومة واجتماعيا واقتصاديا في غليان الشباب وانتشار الفساد ومظاهر الرشوة وتسلط الداخلية على المجتمع ,معالجتها تتأسس في التفكير في العناصر التالية :توزيع المسؤوليات الحكومية-متطلبات الوضع الإقتصادي والإجتماعي .دور الاحزاب .مكانة الملكية ..لم يكن الملك الراحل ليقبل لابن أخيه بأن يطلب فتح نقاش عام حول مكانة الملكية ورغم تشكيكه في مصداقية الحكومات التي تعاقبت على المغرب لحدود حكومة التناوب على اعتبار عدم إلتزامها بمشروع مجتمعي أمام الشعب في إطار ولاية واضحة فإن الأمر الذي أغضب الملك الراحل هو أن يجعل أمير من الأسرة الملكية موضوعا للنقاش حول مكانتها ووظيفتها الأمر الذي اعتبر حينها تقدما كبيرا في النقاش السياسي المغربي الذي لم تكن الكتلة حتى في أكبر مطالبها تعتبره سقفا للإصلاح السياسي وإذا كان نقد وظيفة وزارة الداخلية وتسلطها على جميع أنشطة المجتمع كان دائما حاضرا في النقاش السياسي للأحزاب في عهد البصري فإن الأمير أحاطها بنقد لاذع باعتبارها أداة احتكار السلطة و"أمننة "المجتمع في الوقت الذي أبرز في كيف تتجذر الحركات الإسلامية في المجتمع من خلال العمل الإجتماعي ومنظومة القيم الدينية

هل كان الأمير مولاي هشام يطرح نفسه بديلا للملك ؟

تعددت التأويلات لدرجة أن أجهزة إعلامية متعددة وصفت الأمير بالأمير الأحمر وبالمواطن لكن أكثرها إثارة و وصفه بالأمير الذي يريد أن يصبح ملكا .لقد تأسست التأويلات على مداخلاته وتصوراته وعلاقاته بالجسم الإعلامي المستقل فالأميرلما دعا الملكية لتجديد نفسها لضمان الإستمرار لم يوجه دعوته للراحل الحسن الثاني بل قال :على الملك القادم محمد بن الحسن ...أي أنه أراد أن يضع قطيعة مع شكل الملكية في عهد الحسن الثاني وبالتالي اعتبرت خرجاته الإعلامية تعاقدا أميريا مع المجتمع والأحزاب والرأي الدولي على تطوير الملكية وتقوية جهاز الحكومة وإخراج الملكية من الحكم المباشر ورفعها إلى مصاف الملكية الرمزية التي تستثمر روحها للإستمرار بدل الإنخراط في التدبير العام الذي من شانه أن يخلط الأوراق أو يفقد الجهاز التنفيذي والمؤسسات والأحزاب المصداقية الشرعية .إذن غضب الراحل الحسن الثاني على الأمير لم يكن فقط ناجما عن هذ الجسارة في جعل الملكية موضوع نقاش بل في كونه حسب بعض المحللين فطن إلى أن مولاي هشام عبر خرجاته يجعل نفسه هو البديل الأكثر قدرة على الإنسجام مع مرحلة ما بعد الحسن الثاني ومع الدينامية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية المحلية والدولية ومع تطلعات الحداثيين المغاربةورغم ان الأمير يظل يرفض هذا التوصيف بكونه لم يسع للملكية إلا أن التأويلات قد تضعه في عمق هذا المطمح 

محمد السادس ومولاي هشام ,بداية التوتر

صاحب السمو الملكي الامير مولاي هشام

ما إن أعلنت وفاة الراحل الحسن الثاني حتى حل الأمير مولاي هشام بالقصر الملكي فقد مات الملك الذي قال عنه إنه شرب منه السياسة وتعلم منه مدة 16سنة بعد وفاة أبيه وشاهد المغاربة والعالم كيف أن الأمير كان حاضرا بقوة في كل مراسيم الجنازة مرافقا كبار المعزين الأجانب بل كان يصر في أكثر من لحظة على اهتمامه بدقائق وتفاصيل الأمور ولم يتوان عن التعبير للملك في ليلة البيعة عن رفضه أن يوقع كبار ضباط الجيش على وثيقة البيعة بل رفض رفضا قاطعا أن تطأ أقدامهم قاعة العرش وإذا كان الأمير قد اتخذ هذا الموقف من الجيش باعتبار المحاولات الإنقلابية المتعددة التي كادت تنهي الملكية بالمغرب فإن القضية أعمق بكثير من ذلك فرفضه دخول ضباط سامين قاعة العرش وتوقيع وثيقة البيعة لم يكن إستحضارا لحقد تاريخي دفين بل كان انسجاما مع رؤيته للدولة المدنية على أساس أن التعاقد هو بين الأمة وممثليها وأمير المؤمنين وأن الجيش يجب ان يظل بعيدا عن هذا التعاقد السياسي ذي الرمزية الدينية والتاريخية ..وقد قيل أن الملك محمد السادس لم يصدر حينها أي رد فعل وحافظ على هدوئه لكن الأمير الأحمر عاد و بالإلحاح ذاته ليذكر الملك بأن عليه أن يقضي ليلته منذ الان في قصر الرباط باعتباره ملكا

الأمير مولاي هشام يدعو الملك محمد السادس للتخلي عن عادة تقبيل اليد

رفض الأمير أن يلج الضباط قاعة العرش ورفض أن يكونوا أطرافا في وثيقة البيعة ودعا الملك إلى المبيت في قصره كلها عناصر إنضافت إلى نشاطه الكبير خلال جنازة عمه الملك الحسن الثاني لتجعل منه شخصا مزعجا -فضوليا-أكثر من اللازم يملي على الملك قرارات وتوصيات من الصعب بكثير ان تمر دون أن تثير غضب محمد السادس خصوصا أن المحيط الملكي الجديد يبحث عن لعب أدوار طلائعية في التدبير السياسي العام للبلاد. لكن عاد الأمير مولاي هشام ليوسع الهوة بينه وبين الملك حين طالبه بالتخلي عن عن عادة تقبيل اليد ...وفي اجتماع عائلي جمع الأمراء والأميرات والمقربين استشار محمد السادس الجميع حول دعوة الأمير مولاي هشام فتشبثت الأسرة الملكية بالتقليد واعتبرته جزءا من تقاليد المخزن وأعرافه وهيبته وهكذا فإ ن توصيات الأمير للملك لم تخرج عن تصوره لملكية حداثية مبنية على تعاقد تاريخي ديني ومدني مع استبعاد العسكر من التأثير والتخلي عن -تقاليد-المخزن غير الحداثي كان منسجما مع مقالته في لومند ديبلوماتيك لكن لم يكن الأمر يرضي لوبيات القصر الذين رأوا في تحديث الملكية وتطويرها إنتهاءا لأدوارهم الخفية ولحكومات الظل ومتداداتها السياسية الإقتصادية

كيف عبر الملك عن سخطه من تصرفات مولاي هشام  ؟

تعددت أوجه تدخلات الأمير مولاي هشام في اختيارات الملك محمد السادس بدءا من ليلة البيعة ووقوفا عند صالوناته السياسية بفيلته بالرباط التي جمعت شبابا حداثيا وإعلاميين من الموجة الجديدة ولابد أن تقارير المخابرات قد رفعت للملك النقاشات التي كانت تدور حول الملكية نقدا وتحليلا ولابد أن التقارير حملت للملك صورة لابن عمه المزعج وشلته وهو يطرح بديلا لملكية تارجحت بين النموذج الإسباني والنموذج السعودي في تناقض صارخ بين النموذجين حيثما تحدث لأصدقائه الإعلاميين عن دور مجلس العائلة الحاكمة في مراقبة الملك...فضايق الملك بهذه التصرفات وأصبح غير مرغوب فيه ولابد أن أطرافا أخرى من محيط الملك قد تدخلت لتوغر صدره ضد ابن عمه ...وجاء وفد على رأسه الهمةليعلمه بعدم رغبة الملك في تردده على القصر أي أن الملك غاضب منه ولا يريد رؤيته وقيل حينها أن الأمير تقبل الأمر على مضض لأن الرسالة كانت تعني لا تتدخل في شؤون الملك   

من له المصلحة في توتير علاقة الملك بابن عمه ؟

بقدر ما يعشق المغاربة  ملكهم محمد السادس ويعتبرونه ثوريا في عدة واجهات حقوقية إنسانية وإجتماعية وإقتصادية  بقدر ما يعتبرون الأمير مولاي هشام سندا قويا للملك في مرحلة التحول الدمقراطي ..لذا يرى بعض المحللين في إبعاد مولاي هشام عن محيط القصر إستراتيجية لذوي النفوذ الخفي وتوجس من أمير بإمكانه تقديم خدمات كبرى لبلده...وقد سعت أطراف لتنويم العلاقة بين بينه وبين الملك خوفا   التحول وخوفا من مرحلة توزيع المهام وتحديد المسؤوليات وتقوية الحكومة بنهجها الشرعية والمصداقية ...الذين هم خصوم الأمير متعددون ...هم المستفيدون من واقع الملكية الحالي باعتبارهم الخائفون من التحالف التاريخي بين الملك وإبن عمه هو حتما سيخدم البلد وسيسد الطريق على الإنتهازيين والمفسدين والذين ما فتئوا يراكمون الثروات مستفيدين من وضعهم الإعتباري في دائرة القصر

جريدة الرقيب

Commentaires

الأمير مولاي هشام

الأمير مولاي هشام شخص صريح هذا هو الإنطباع الذي يوجد عنه في أذهان المغاربة لماذا؟أولا لأنه يتسم بجرأة كبيرة وحماسة غالبة في طرح أفكاره من دون أن تكبله مكانته أو صفته كأمير ثانيا لأنه يجيد الإنتقاد مع الإحتفاظ بالإحترام للشخص المعني بالأمر ثالثا أنه يحسن التفريق بين القرابة والحرية في التعبير عن رأيه في الشخص مهما كانت صلة القرابة أو نوع الإرتباط وهذا يدل على أنه شخص صادق صريح مستعد لقول الحق حتى في نفسه

Posté par موحى, mercredi 11 novembre 2009 à 19:44

ملاحظة

نجم الأمير مولاي هشام سطع أكثر بعد رحيل عمه الملك الحسن الثاني وفي عهده كنا نسمع عن الخلافات من دون معرفة الأسباب إذن يبدو أن الأمير كان وبالرغم من كل شئ محاصرا من قبل عمه الملك بطرق مختلفة هذا يدل أيضا على ان الملك محمد السادس ملك يتقبل الإختلاف

Posté par محبوب, mercredi 11 novembre 2009 à 20:00

اختلاف في وجهات النظر

في ما مضى لم يعرف سبب اختلاف الامير مع عمه والان اصبح معروفا ان الامير مولاي هشام يحب ان يمارس حقه في التعبير شانه شان بقية الناس واما عن علاقته بابن عمه فمن الواضح انها لا تعدو ان تكون مجرد خلافات في وجهات النظر ليس الا

Posté par ياسمين, jeudi 12 novembre 2009 à 13:58

قرأت حوارا لأحد الصحافيين الذي كان يعتبر مقربا من الأمير مولاي هشام لدرجة "الصداقة"قبل سنوات يصف فيه الأمير بكونه لا يتقبل الإختلاف معه في الرأي ووصف الأمر أنه كان مفاجئا بالنسبة إليه وخاصة أنه كان ينتقد الراحل الحسن الثاني ولا يحب سماع النقد عن عمه من أفواه الرعية وأنه يعتبر الإنتقاد يخص النبلاء وحدهم

Posté par من ليبيا, jeudi 12 novembre 2009 à 15:00

نحب الامير مولاي هشام

وكلام مسموم من قبل هذا الذي يقوله بعض السخافيين الغدارين الناكرين للجميل لن ينال من سمو الأمير لأنه محبوب في كل الأوساط وكل الطبقات وهو شخص يحب بلده ويريد له الخير ونحن كمواطنين بسطاء نتحسس هذا من خلال محاضراته وتشريحه لمشاكل الناس من مختلف الطبقات وهذا يدل على أنه إنسان يحس بمشاكل وهموم الاخرين فهو لا يقوم باستعراض ثقافته حين يقوم بذلك ولكن يفعله لمحاولة علاج هذه المشاكل هذ واما عدم سماحه بانقاد عمه فنحن لا ندري ما هي الطريقة التي حاول هذا الصحفي الهمام انتقاد الملك الراحل بها فهنالك بعض الناس ممن لم يتعودو بعد على حرية التعبير يخلطون الامور ويمزجون بين حياة الناس الخاصة والرسمية الامير رجل شفاف ولا يحب النفاق كما لا يحب تدخل في حياة الاخرين الشخصية وهو وجلالة الملك اخوة ولا يملك احد ان يتدخل بين الاخوة

Posté par كوثر, vendredi 13 novembre 2009 à 17:24

اضف تعليقك على الموضوع اعلاه